عبد الرحمن جامي
99
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
قوله « 1 » في الحاشية ثم التعينات ( 2 اللاحقة : التي في عالم المعاني والحقائق ، وهو التعين الثاني . قوله في الحاشية « 2 » وما في رتبته : كالملائكة المهيّمة « 3 » والكمّل ، وسيأتي في تحقيق صدور الكثرة عن الوحدة . 44 ب - قوله قلت : نعم : هذا إيجاب للحالية لكن لا بالمعنى ( 4 الّذي تصوره السائل واعترض بل بالمعنى « 4 » الّذي أشار إليه بقوله : فإن الأزمنة متساوية بالنسبة إليه حاضرة عنده كما مرّ . قوله بالنسبة إليه حالية : أي نسبة الموجودات كلها إليه سبحانه كنسبة الموجودات في الحال بالنسبة إلى الموجود الزماني « 5 » . 46 - قوله علمنا بما يجوز صدوره عنا « 6 » : يعنى [ الأفعال ] الخارجية « 7 » الاختيارية . واعلم أنا نتصور الفعل أولا ، ثم نحكم بخيريته ، ثم نجد لنا ميلا إلى وقوعه ، ثم نعزم على إيقاعه فنحرّك « 8 » العضو فيصدر الفعل فيتحقق أثره . أما تصور الفعل فيفيض من المبدأ الفيّاض بلا اختيارنا ، وكذلك علمنا بخيرية وقوعه ، لكنه يسمّى ذلك العلم « 9 » والاعتقاد اختيارا « 10 » ، فيصدر « 11 » من اختيارنا هذا ذلك الفعل ويسمّى الفعل بهذا الاعتبار « 12 » اختياريّا . وفي الحقيقة كل ذلك إنما يتحقق من المبدأ الفيّاض ويوجد بإيجاده من غير تصرف منا في شيء من ذلك بل لسنا نحن إلا محالّا « 13 » لجريان هذه الأمور ، حتى الفعل ، من الفاعل « 14 » الحقيقي ، فاختيارنا « 15 » في الحقيقة جبر . وهذا خلاصة تحقيق
--> ( 1 ) د : قال ( 2 ) د : - اللاحقة . . . الحاشية ( 3 ) د : المهيمنة ( 4 ) د : بمعنى ( 5 ) ى : الزمان ( 6 ) د : - عنا ( 7 ) د : الخارجة ( 8 ) د : بتحريك ( 9 ) ب : الوقوع ( 10 ) ب ى : اختياريا ( 11 ) أب ى : فصدر ( 12 ) أب ى : الاختيار ( 13 ) ب : محلا ( 14 ) د : الفعل ( 15 ) د : فباختيارنا